تربط الصور بين التراث المحلي ولغة بصرية معاصرة. ويظهر الجمل والصقر والزي التقليدي إلى جانب أنماط هندسية، بينما تقدم لوحات أخرى مواقف اجتماعية وأنشطة إبداعية بأسلوب أكثر حداثة. وتمنح العناصر الركاب إشارات ثقافية مألوفة من دون تحويل المحطة إلى قاعة عرض تقليدية.
يحمل اختيار الموقع أهمية عملية، فالسد من المناطق النشطة في الدوحة وتخدم المحطة السكان والموظفين وزوار المرافق القريبة. ولا تتطلب الأعمال أن يخطط الشخص لزيارة معرض، بل تصبح جزءا من تجربة متكررة يراها من يستخدم المترو في تنقلاته اليومية.
افتتحت المحطة في نوفمبر 2019 ضمن الخط الذهبي لمترو الدوحة. ولذلك أضيف التدخل الفني إلى بنية تحتية عاملة بالفعل، ولم يصمم مجرد زينة لمناسبة الافتتاح. ويسمح ذلك بمتابعة الطريقة التي يمكن أن تكتسب بها بيئة النقل طابعا ثقافيا إضافيا مع مرور الوقت.
يستطيع الركاب مشاهدة الجداريات خلال ساعات التشغيل المعتادة من دون تذكرة منفصلة أو حجز ثقافي. وتقدم سكك الحديد القطرية المبادرة بوصفها جزءا من إضافة عناصر فنية وثقافية إلى رحلات النقل العام، وإتاحة العمل البصري لجمهور قد لا يزور المتحف بصورة منتظمة.
يرتبط التعاون ببرنامج أوسع للفن العام تديره متاحف قطر ويضع الأعمال في الأماكن الخارجية والمدنية في أنحاء البلاد. وتصف المؤسسة الفن العام بأنه غير رسمي وتفاعلي ومتاح خارج مباني المعارض التقليدية. وتوفر محطة المترو جمهورا واسعا ومتغيرا يناسب هذا الهدف.
يتركز هذا النهج في محطة السد في جداريات تجمع رموز التراث مع مشاهد الحياة المعاصرة. ويمكن للمسافر رؤيتها أثناء استخدام الخط الذهبي من دون القيام بزيارة منفصلة لمعرض. ويبين المشروع أن البنية التحتية العاملة قادرة أيضا على أن تصبح مكانا ثقافيا متكررا للسكان والزوار، وأن يظل الفن حاضرا في تفاصيل التنقل اليومي.
